المنتزه الوطني لسوس ماسة

أنشأ المنتزه الوطني لسوس ماسة سنة 1991 على مساحة تقدر ب 33.800 هكتارا، منها 12.350 هكتارا كمناطق محمية بالملك الغابوي و21.450 هكتارا كمناطق للاستغلال التقليدي بأراضي الجموع والخواص، على الساحل الأطلسي بين مدينتي أكادير وتزنيت. وتتبع هذه المنطقة إلى نفوذ عمالة إنزكان ايت ملول (4.540 هكتارا) وإقليم اشتوكة ايت باها (21.010 هكتارا) وإقليم تزنيت (8.250 هكتارا).

يقع المنتزه بمنطقة ذات مناخ جاف، تتميز بتنوع ودينامية في الأوساط الطبيعية، الشيء الذي جعل أصنافا عديدة من الحيوانات والنباتات تجد بها الظروف الملائمة لعيشها ولنموها.

يعد العنصر الإنساني بالمنطقة عاملا مهما في تفاعل الأنظمة البيئية، لذا تم أخذه بعين الاعتبار في تدبير المنتزه، فهناك 07 مداشر تضم حوالي 22.800 نسمة تقع خارج حدود المنتزه ويستغل بعض سكانها أراضي بداخله لغرض الزراعة (الشعير والقمح الطري) والرعي، الشيء الذي جعل منطقة الاستغلال التقليدي (أراضي الجموع والخواص) تعرف حاليا ضغطا كبيرا أدى إلى تدهور غطائها النباتي وعرض تربتها للانجراف بفعل الرياح.

كما تتوفر منطقة المنتزه على عدة خاصيات تجلب السياح بكثرة منها على الخصوص: جمال الطبيعة، امتداد الشواطئ، تواجد حيوانات ونباتات نادرة…

أهم الخاصيات البيولوجية والأهمية الايكولوجية للمنتزه:

النباتات:

حتى الآن تم جرد 302 صنف من النباتات (متوسطية ومكارونيزية ومدارية وصحراوية)، تنتمي إلى فصائل مختلفة. كما توجد بالمنتزه 13 من الأصناف المستوطنة بالجنوب الغربي للمغرب، حيث يلعب أغلبها دورا هاما فيما يخص ترميم الغطاء النباتي للمنتزه.

ولقد أبانت عدة دراسات على التنوع الكبير للعشائر النباتية الذي نتج عن التنوع في الأوساط الطبيعية الناتج بدوره عن تزاوج الظروف البيئية وطبيعة الاستغلال الحالي السائد في هده الأوساط، وتشكل هذه العشائر النباتية غطاء نباتيا جد مهم بالنسبة للوحيش والماشية وكذلك لحماية التربة من الانجراف.

الحيوانات:

يوجد بالمنتزه 24 صنفا من الثدييات أبرزها: الخنزير البري، ابن أوى، الثعلب، الأرنب البري، النمس، القط البري، الزريقاء، الشهيم.

و12 صنفا من الثدييات الصغيرة، تنتمي لسبعة فصائل، تعيش بمنطقة المنتزه، من بينها صنفين من الخفاش. وزيادة على هذه الأصناف المتواجدة طبيعيا بمنطقة المنتزه، تم إدخال أصناف أخرى من اجل تأقلمها مع ظروف المنطقة وإيلاجها فيما بعد بموطنها الأصلي بالمنطقة الصحراوية، ويتعلق الأمر ب: المهاة، المها الحسامي، غزال مهر.

وتكتسي منطقة المنتزه أهمية كبرى بالنسبة للطيور، فلقد تم جرد 250 صنفا من الطيور، من بينه 86 صنفا معشش على الأقل. إضافة إلى عدد كبير من الطيور تنتمي إلى أكثر من 30 صنفا (بطيات، مستنقعات، طول وغيرها) تقضي فصل الشتاء من كل سنة بمصبي واد سوس وواد ماسة. ونجد من بينها بعض الأصناف النادرة ك: النحام، أبو معلقة، أبو مغيزل، اللقلاق…

وتضم منطقة المنتزه 35 صنفا قارا ومعششا وعدة أصناف أخرى لا تمكن رؤيتها إلا أثناء هجرتها في فصل الربيع أو في فصل الخريف.

الوحدات الايكولوجية وترابطها:

أدى تزاوج الظروف البيئية (الطبوغرافية، التربة، النبات) إلى خلق عدة أوساط طبيعية متنوعة بمنطقة المنتزه، وتمثل هذه الأواسط وحدات ايكولوجية توفر كل واحد منها ظروف ملائمة لعيش بعض الأصناف من الحيوانات.

  • الوحدات التي يتوفر بها غطاء نباتي طبيعي سهبي وكثيف تعطي المسكن والمأكل لعدة أصناف من الحيوانات وخاصة للظباء والنعامة ذات العنق الأحمر التي تم إيلاجها بالمنتزه.
  • الظروف المتوفرة بالوحدات المكونة للاماكن الرطبة بمصبي واد سوس وواد ماسة تجعلها ملائمة لتشتية ولتوقف عدد كبير من الطيور المائية المهاجرة.
  • يكون الشريط الساحلي بغطائه النباتي المفتوح أهم مرعى لأبو منجل الأصلع.
  • تكون المنطقة المغطاة بنبات الفربيون بيئة جد مهمة بالنسبة للحيوانات وخاصة الزواحف.

 

المهام الرئيسية للمنتزه الوطني لسوس ماسة

  • حماية وتثمين الموارد الطبيعية والتراث الثقافي المحلي
  • ترميم وحماية الغطاء النباتي الطبيعي؛
  • تكييف وإعادة توطين الأصناف الحيوانية المنقرضة من جنوب المغرب؛
  • الحفاظ على الأصناف الحيوانية النادرة والمهددة (تحديدا طائر أبو منجل الأصلع)؛
  • الحفاظ وتثمين التراث الثقافي المحلي؛
  • الإسهام في التنمية المحلية والاجتماعية والاقتصادية؛
  • تنويع مصادر دخل الساكنة المحلية وتنمية الأنشطة المتماشية مع الأهداف التي أنشأ من أجلها المنتزه؛
  • تنمية السياحة البيئية؛
  • تدبير بعض الموارد الطبيعية بشكل تشاركي؛
  • التربية والتوعية في المجال البيئي؛
  • إعداد وتفعيل برنامج للتربية البيئية.

أبو منجل الأصلع: رمز المنتزه

إسمه العلمي  Geronticus eremita

يعد من أصناف الطيور الأكثر ندرة وتهديدا بالانقراض في العالم. عرف منذ القديم حيث كان يرمز للعظمة عند الفراعنة وانقرضت أعداد هذه الطيور بسبب التغييرات التي تعرض لها مجالها الحيوي خصوصا تلك المرتبطة بتنامي الأنشطة الزراعية واستعمال المبيدات. تأوي منطقة المنتزه أهم مجموعة معششة لطائر أبو منجل الأصلع وتتواجد حاليا آخر مجموعة بالعالم لهذا الطائر بمنطقة سوس ماسة حيث تعشش بأربعة أماكن (03 منها داخل المنتزه الوطني بحوالي 50 زوجا وواحد بمنطقة تامري شمال أكادير بحوالي 50 زوجا)، وتتكون هذه المجموعة من حوالي 450 طائرا.

 

المصدر: الملحق البيئي لنشرة عمالة إنزكان أيت ملول

 

قد يعجبك ايضا