قافلة أدرار تحط الرحال بعمالة انزكان ايت ملول

في إطار التحضير لانعقاد الدورة الثانية من القمة العالمية للفاعلين غير الحكوميين والتي ستنظمه جمعية «Climate Chance» في الفترة الممتدة ما بين 11 و13 شتنبر 2017، وانسجاما مع بنود برتوكول الاتفاق المتعلق بإدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في التخطيط الترابي، خصوصا منها تلك المتعلقة بعقد لقاءات تواصلية وتحسيسية ودورات لتقوية قدرات الفاعلين والفاعلات على صعيد عمالة إنزكان أيت ملول، نظم مجلس عمالة إنزكان أيت ملول ومجلس جهة سوس ماسة بتعاون مع عمالة إنزكان أيت ملول والمديرية الجهوية للبيئة والائتلاف الجهوي للحقوق البيئية التنمية المستدامة، يوم الخميس  03 غشت 2017  لقاء تواصليا حضره ممثلون عن الهيئات المنتخبة والمصالح الخارجية وجمعيات المجتمع المدني والمنابر الإعلامية. تمحورت أشغال هذا اللقاء حول موضوع النوع الاجتماعي والتغيرات المناخية، وتخللتها تقديم عروض في الموضوع ونقاش عام افضى إلى التوافق بشأن مجموعة من التوصيات.

بعد ذلك تم تنظيم زيارات إلى الجماعات التابعة لنفود العمالة من أجل ملء استمارات أعدت سلفا بغية إعداد بحث ميداني حول النساء والتغيرات المناخية بالجهة الذي ستعرض نتائجه خلال قمة Climate Chance.

 

كلمة السيد رئيس المجلس

 

  • السيد العامل المحترم
  • السيد نائب رئيس جهة سوس ماسة
  • السيد رئيس لجنة التنمية البيئية بالمجلس الجهوي
  • السادة ممثلو المصالح الخارجية
  • السيد منسق الإئتلاف الجهوي المدني للحقوق البيئية والعدالة المناخية
  • السادة رؤساء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني
  • السادة أعضاء الهيئة الإقليمية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع
  • السادة أعضاء مجلس العمالة

 

 

أيها الحضور الكريم،

يشرفني في البداية أن أتقدم إليكم جميعا بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على تلبية الدعوة لحضور هذا اللقاء التواصلي والتحسيسي مع جمعيات المجتمع المدني في إطار قافلة ادرار للنوع الاجتماعي والتغيرات المناخية، ويدخل هذا اللقاء في إطار التحضير لانعقاد الدورة الثانية من القمة العالمية للفاعلين غير الحكوميين والتي ستنظمه جمعية «Climate Chance» في الفترة الممتدة ما بين 11 و13 شتنبر 2017.

وتعد هذه القمة، التي تتشرف جهة سوس ماسة باحتضان فعالياتها، فرصة لإبراز تحديات القارة الإفريقية بشكل خاص ودول الجنوب بشكل عام في مجابهة الاخطار الناجمة عن التغيرات المناخية. كما ستشكل فرصة سانحة لتقييم تقدم برنامج العمل المنبثق عن قمة الأطراف “COP 22 ” المنعقدة بمراكش العام الماضي.

كما نطمح، كمجلس عمالة، أن تكون مناسبة انعقاد قمة «Climate Chance»، محطة لتعزير التعاون في مجال محاربة الإحترار المناخي بين النسيج الجمعوي الوطني والدولي من جهة، والهيئات المنتخبة، كالمجلس الإقليمي والمجالس الجماعية على صعيد إنزكان أيت ملول، من جهة ثانية. وذلك عبر إطلاق مبادرات ومشاريع مبتكرة في مجالي التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية، وكذا فرصة لتعبئة الإمكانيات المالية والخبرات الكفيلة بتنزيل مخرجات المخطط الجهوي لمحاربة الإحترار المناخي PTRC على صعيد عمالة إنزكان أيت ملول.

وعطفا على ما سبق، ومن أجل إنجاح هذا الحدث العالمي عبر مجلس العمالة منذ البداية عن دعمه وانخراطه في مبادرة قافلة أدرار للنوع الاجتماعي والتغيرات المناخية، التي أعطى انطلاقتها المجلس الجهوي بتنسيق مع المديرية الجهوية للبيئة والائتلاف الجهوي المدني للحقوق البيئية والعدالة المناخية، حيث عقد يوم الثلاثاء 27 يوليوز 2017 بمقر العمالة اجتماع تحضيري حول الترتيبات والإجراءات اللازمة لإنجاح محطة إنزكان أيت ملول من قافلة أدرار.

ومن بين أهداف المسطرة لهذه القافلة، نذكر بالخصوص:

 

  • التوعية والتحسيس بظاهرة التغيرات المناخية وتأثيرها على النساء بالمجالين القروي والحضري؛
  • رصد درجة الوعي بظاهرة التغيرات المناخية لدى الفاعلات المحليات من خلال إجراء بحث ميداني في الموضوع؛
  • والتحسيس بأهمية إدماج البعد البيئي والتغيرات المناخية في التخطيط الترابي.

 

وعلاقة بموضوع إدماج البعد البيئي في برنامج تنمية عمالة إنزكان أيت ملول، دأب مجلس العمالة على إيلاء هذا الجانب الأهمية التي يستحقها، حيث يرتكز بناء البرنامج التنموي للعمالة على محور التنمية المستدامة والتغيرات المناخية كدعامة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة تتلاءم مع مجالها الترابي وتحد من تأثيرات التغيرات المناخية. وقد تميز مسلسل إعداد هذا البرنامج بعقد العديد من الورشات تخللتها مجموعات عمل خصصت لتشخيص الهشاشة البيئية وتحديد مخاطر التغيرات المناخية على تراب العمالة. كما توجت هذه اللقاءات بتوقيع برتوكول اتفاق يروم إدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في برنامج تنمية عمالة إنزكان أيت ملول وبرامج عمل ست جماعات ترابية التابعة لها. ويعد هذا البروتوكول بمثابة التزام معنوي يجسد القناعة الراسخة لدى أعضاء مجلس عمالة إنزكان أيت ملول والمجالس الجماعية التابعة له ومجلس الجهة، والمصالح الخارجية المعنية، بضرورة تفعيل مبادئ محاربة الإحترار المناخي وحماية البيئة والتنمية المستدامة والعادلة. وذلك في سياق وضع إطار ملائم للتعاون والشراكة من أجل إدماج مختلف المبادئ البيئية لدى إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم برنامج تنمية العمالة وبرامج عمل الجماعات، وكذا المشاريع والتدابير التنموية المنجزة داخل النفوذ الترابي لعمالة إنزكان أيت ملول.

وفي الأخير، يطيب لي أن أذكركم بأن مجلس العمالة هو بصدد إطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من هذا البرنامج والتي ستنكب على وضع خطة عمل تنبني على مبادئ الحكامة الجيدة والتقائية الفعل وانسجام تدابير ومشاريع البرنامج التنموي وذلك تطبيقا لمضامين الخطاب الملكي السامي لعيد العرش المجيد 2017.

 

والسلام

قد يعجبك ايضا